محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
631
جمهرة اللغة
قَضَتْ من عُدادٍ والطَّريدةِ حاجةً * وهنَّ إلى أُنْسِ الحديث حَقِيقُ والطَّريدة : لعبة يقال لها المَسَة « 1 » ، خفيفة السين ، وليس بثَبت . ويقال : بلد طَرّاد ، إذا كان واسعاً يطّرد فيه السَّراب . قال الراجز « 2 » : وَعْرٍ نُساميها بسيرٍ وَهْسِ * والوَعْسِ والطِّرادِ بعد الوَعْسِ وكل شيء اتّبع بعضُه بعضاً فقد اطّرد ، ومنه اطّردَ لي الكلامُ ، إذا اتّسق لي على ما أريده . وقد سمَّت العربُ طَرّاداً ومُطرِّداً ومطروداً « 3 » . والمِطْرَد : الرُّمح الصغير تُطرد به الوحش . قال الشاعر ( كامل ) « 4 » : نَبَذَ الجُؤارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ * لمّا اختللتُ فؤادَه بالمِطْرَدِ د ر ظ أُهملت . د ر ع درع الدِّرْع : دِرْع المرأة ، مذكَّر ، يصغَّر دُرَيْعاً . ودِرْع الحديد مؤنَّثة وقد ذُكِّرت أيضاً ، والجمع أدراع ودروع . والمِدْرَع : الدُّرّاعة ، وفصلوا بينها وبين المِدْرَعَة من الصوف وغيرها بالهاء . وادَّرعَ الرجلُ دِرْعَه ، إذا لبسها . والليالي الدُّرْع والدُّرَع جميعاً ، والدُّرْع أعلى وأجود : اللواتي تبيضّ أوئلهنّ وتسودّ أواخرهنّ . وفرس أدْرَعُ ، إذا ابيَّضت مقاديمه ، وخروف أَدْرَعُ كذلك ، إذا « 5 » ابيضّ رأسه وعنقه واسودّ سائر لونه ؛ هكذا قال بعضهم ، وقال آخرون : بل الأدرع أن يكون أسودَ الرأس والعنق وسائرُ لونه أبيضُ ، فهم يختلفون في الدُّرْعَة كما يختلفون في الليالي الدُّرْع . وبنو الدَّرعاء : قبيلة من العرب . وقد سمّت العرب أَدْرَعَ . ورجل دارع : ذو دِرْع . دعر والدَّعَر : الفساد ؛ دَعِرَ العودُ يدعَر دَعَراً ، إذا نَخِرَ وفَسَدَ ، وبه سمّي الدُّعّار من الناس لفسادهم ؛ ورجل داعر وامرأة « 6 » داعرة . قال الأعشى ( سريع ) « 7 » : ليست بسوداءَ ولا عِنْفِضٍ * داعرةٍ تدنو إلى الدّاعرِ وداعِر : فحل من الإبل تُنسب إليه الإبل الدّاعرية . ردع والرَّدْع أصله التضمُّخ بالزَّعفران وما أشبهه ، ثم كثر ذلك حتى سمّيت ضواحي الإنسان مَرادِع ، وهو ما ضحا للشمس منه أي ظهر نحو المَنْكِبين « 8 » وما أشبههما . فأما المَرادغ ، بالغين المعجمة ، فلحم الصَّدر . ويقال : رَكِبَ فلانٌ رَدْعَه ، إذا جُرح فسقط على دمه . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : ألستُ أَرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعَه * وفيه سِنانٌ ذو غِرارين يابسُ و في الحديث : « فمرّ بظبيٍ حاقفٍ فرماه فركب رَدْعَه » ، أي كبا لوجهه . ويقال : رَدَعْتُ الرجلَ أردَعَه ردعاً فأنا رادع له وهو مردوع ، إذا كففته عن الشيء . ويقال : ردعتْه روادعُ الشّيب إذا منعته عن الجهل . والرِّداع : موضع . والرُّداع : وجع يصيب الجسم أجمع . قال الشاعر - قيس
--> ( 1 ) في اللسان : المَسّة والماسَّة . ( 2 ) البيتان للعجّاج في ديوانه 476 - 477 ، واللسان 268 ؛ والأول محرَّف في المقاييس ( عربس ) 4 / 367 . وفي الديوان : الوُعْس ، بالضم . ( 3 ) قارن الاشتقاق 543 . ( 4 ) هو ابن أحمر ، كما سبق ص 449 ؛ وفيه : . . . وِجهة روقه . وانظر ص 1294 . ( 5 ) من هنا . . . في الليالي الدُّرع : ليس في ل . ( 6 ) من هنا إلى آخر بيت الأعشى : ليس في ل . ( 7 ) ديوانه 139 ، والعين ( عنفص ) 2 / 337 ، والمقاييس ( عنفص ) 4 / 370 . ورواية العجز في الديوان : * تُسارق الطَّرْفَ إلى الداعر * وسيأتي البيت ص 1058 أيضاً ، وفيه : سريعة الوثب . . . . ( 8 ) ط : « الكتفين » . ( 9 ) البيت من قصيدة للهُذلول بن كعب العَنْبَريّ في شرح المرزوقي 697 ، وشرح التبريزي 2 / 117 ؛ ونسبه في الكامل 1 / 35 إلى أعرابي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم . والبيت غير منسوب في المخصَّص 6 / 115 . وفي اللسان : نائسُ .